إذا طال انتظارج لشي تتمنينه، مثل الزواج أو الرزق أو الفرج، طبيعي تمرّ عليج لحظات تسألين فيها: ليش للحين ما تحقق دعائي؟ وهل التأخير يعني إن اللي أبيه مب مكتوب لي؟
طول الانتظار ممكن يتعب القلب، خصوصًا لما تشوفين غيرج يحصل على أشياء كنتِ تتمنينها من زمان. لكن تأخر الأمر اللي تدعين فيه ما يعني إن دعاءج ضاع، ولا إنج لازم تفقدين الأمل.
الفكرة الأهم هي إنج تتعلمين كيف تعيشين فترة الانتظار بقلب متعلّق بالله، من غير ما توقفين حياتج على نتيجة ما تعرفين متى بتجي أو بأي صورة بتجي.
ليش طول الانتظار يتعبنا أحياناً؟
أحيانًا مب الدعاء نفسه اللي يتعبنا، لكن عدم معرفتنا متى بتتغير الأمور.
تدعين اليوم، وباجر، وبعد شهر، ويمكن تمر فترة أطول، والواقع قدامج ما تغير. ومع الوقت يبدأ العقل يطرح أسئلة كثيرة:
متى بيتغير وضعي؟
هل دعوتي بتتحقق بالطريقة اللي أبيها؟
ليش غيري وصل وأنا للحين أنتظر؟
هل التأخير يعني إن اللي أتمناه مب خير لي؟
وهني يبدأ التحدي الحقيقي: هل بخلّي التأخير يغيّر علاقتي برب العالمين، أو بكمّل الدعاء وأنا مؤمنة إن الله يعلم ما لا أعلمه؟
التأخير مب دليل على ضياع الدعاء
من المهم ما نربط استجابة الدعاء بصورة وحدة فقط، وهي إن الشي اللي طلبناه يحصل فورًا وبنفس الشكل اللي تخيلناه.
إحنا ندعي ونأخذ بالأسباب الحقيقية، لكن ما نعرف الغيب ولا نعرف متى يكون الشي خير لنا وفيه صلاح أمرنا.
عشان جي، تقدرين تقولين لنفسج دايماً:
“أنا ما أعرف متى بيصير، ولا أعرف كيف بيصير، لكن أعرف إن رب العالمين يسمع دعائي ويعلم حالي.”
هالفكرة البسيطة تساعدج تتعاملين مع الانتظار بهدوء بدل ما يتحول كل تأخير إلى دليل عندج على الرفض أو الحرمان.
لا تخلين الانتظار يوقف مسيرة حياتج
إذا كنتِ تنتظرين الزواج، لا تخلين كل يومج يدور حول سؤال واحد: متى بتزوج؟
وإذا كنتِ تنتظرين الرزق، لا تخلين تأخر فرصة معينة يخليج توقفين السعي والحركة.
الدعاء الطاهر ما يلغي أبداً الأخذ بالأسباب.
ادعي من قلبج، اسعي، طوّري نفسج، وعيشي حياتج بكل تفاصيلها، وخلي النتيجة وحدها بيد رب العالمين.
أحيانًا نكون مشغولين جدًا بالباب اللي ننتظره ينفتح، لدرجة إننا ما ننتبه للأبواب الكثيرة المفتوحة أصلًا في حياتنا.
كيف تحافظين على اليقين أثناء فترة الانتظار؟
1. لا تقيسين علاقتج بالله بسرعة تحقق أمنيتج: قربج من رب العالمين مب المفروض يكون مرتبطًا بسرعة حصولج على اللي تبينه. عبادة الله ودعاؤه يستمرون في كل الأحوال والظروف.
2. لا تقارنين توقيتج بتوقيت غيرج: زواج فلانة، نجاح غيرج، أو تحسن حياة شخص تعرفينه مب معناه إن دورج تأخر أو إنج أقل حظًا. كل إنسان له ظروفه وتوقيته ومساره الخاص.
3. استمري بالدعاء بدون استعجال: الدعاء مساحة دافئة تفضفضين فيها لربج وتطلبين منه الخير، لكن حاولي ما تجعلين حياتج كلها اختبارًا يوميًا لمعرفة: هل استجاب أو لا؟
4. خذي بالأسباب اللي تقدرين عليها: إذا كان اللي تتمنينه زواجًا، اهتمامج بنفسج وكونج منفتحة على الطرق المناسبة والآمنة عن طريق الأهل أو الوسائل الطيبة يكفي. وإذا كان رزقًا أو عملًا، استمري في البحث والتطوير.
5. اتركي مساحة لاحتمالات ما تعرفينها: يمكن الشي اللي تتمنينه يحصل مثل ما تبين، ويمكن يتغير شكله للأحسن، ويمكن يفتح لج ربي بابًا ما كان في بالج أصلًا. إنتِ ما تعرفين الغيب، ولهذا مو مطلوب منج تعرفين النهاية من الحين.
كلمة لج في نهاية الانتظار
إذا طال الانتظار، لا تلومين قلبج إذا تعب أحيانًا، فهذا طبع البشر.
كونج حزينة أو متضايقة من التأخير ما يعني أبدًا إن يقينج بالله ضعيف. المهم والأهم إنج ما تخلين هالمشاعر تتحول إلى يأس دائم أو توقفج عن الدعاء والسعي.
قولي لنفسج بكل حب:
“يا رب، أنا أتمنى هالشي، وأدعوك فيه بصدق، لكني أثق إن علمك أوسع من علمي، وأرضى بكل ما تختاره لي.”
يمكن ما تعرفين متى تتغير الأمور، لكن تقدرين من هاي اللحظة تختارين كيف تعيشين هالفترة: بخوف مستمر، أو بأمل هادئ ومطمئن مع الدعاء والسعي المستمر.
لما تحسين أحياناً بطول الانتظار، أول فكرة تيي في بالج شو تكون؟ هل تقولين لنفسج: "الله كريم وخيره" ولا "متى بيستويهالشي"؟
تأخر بعض الأمنيات والأرزاق ممكن يكون متعب للنفس، لكن تذكري دائماً إن مب كل تأخير يعني أن الحياة وقفت، ومو كل شعور يحتاج تفسيرات معقدة أو مخيفة.
خلي عندج يقين تام برب العالمين، خذي بالأسباب اللي تقدرين عليها، وصوني قلبج من الاستسلام للخوف والمقارنة الدائمة بالناس.
مو مطلوب منج تعرفين متى بيجي الفرج، ولا كيف بيكون شكله، والمطلوب فقط إنج تكمّلين طريقج، وتعيشين يومج، وقلبج متعلق بالله بكل رضا وطمأنينة.
