اطمئنان القلب: كيف تطمئنين وأنت تنتظرين الفرج؟


فتاة تبتسم بسعادة وطمأنينة وسط حديقة خضراء مزهرة بالزهور الصفراء 


مرات ندعي بشيء من قلبنا، وننتظر الفرج فترة طويلة، ومع التأخير يبدأ السؤال: ليش ما تغير شيء للحين؟ في هالمرحلة، أهم شيء نتذكره إننا ما نعرف كل الحكمة وراء الأحداث، ولا نعرف متى تتغير الظروف أو كيف بتكون النتيجة. 


اللي نقدر عليه هو الدعاء والسعي، أما النتائج وتوقيتها فبيد الله. وهنا يجي معنى التسليم: إنج تسعين في حياتج، لكن ما تحملين نفسج مسؤولية معرفة المستقبل كله.


الإنسان بطبيعته يحب يعرف متى بتنتهي المشكلة ومتى تتحقق الأمنية. ولما يتأخر الشيء، ممكن يتحول الانتظار إلى قلق ومراقبة مستمرة. لكن الإيمان يعلّمنا إن علمنا محدود؛ ممكن ما نفهم سبب التأخير اليوم، وممكن ما نعرف كيف بتتغير الأمور مستقبلًا. 


عشان جي، بدل ما يكون الانتظار سببًا لتعطيل حياتج، خليه فترة تستمرين فيها بالدعاء والعمل والاهتمام بنفسج، مع ترك النتيجة لله.

انكسارج بين يدين الله مو ضعف

لما تضيق فيج الدنيا، ما يحتاج دائمًا تظهرين إنج قوية وما فيج شيء. ممكن تكون لج لحظة بينج وبين ربج تقولين فيها كل اللي في خاطرج وتطلبين منه العون.


الضعف أمام الله عبادة، واللجوء إليه وقت الحاجة يذكّر الإنسان إنه مب مضطر يحمل كل شيء بروحه.

تذكري ألطاف الله في الماضي

يمكن تمرين اليوم بمشكلة وتحسين إنها أكبر من قدرتج، لكن إذا رجعتي لسنوات سابقة بتلقين مواقف كنتِ وقتها تقولين: «ما أعرف شلون بتنحل»، ومع ذلك مرت الأيام وتغيرت الظروف.


تذكّر هالمواقف ما يعني إن كل مشكلة بتنهي بالطريقة نفسها، لكنه يساعدج تتذكرين إن نظرتنا الحالية مو دائمًا هي الصورة الكاملة.

خلي لج طاعات ما يعرف عنها أحد

مو كل عمل صالح يحتاج الناس يعرفون عنه؛ ركعة في الليل، صدقة ما يعرف عنها أحد، دعاء في سجودج، أو وقت تقرين فيه القرآن بهدوء.


هالأشياء ممكن تكون جزءًا جميلًا من علاقتج بالله. لا تسوين العبادة كأنها صفقة: «أنا سويت كذا، إذن لازم يصير كذا»، بل سويها حبًا وقربًا من الله، واطلبي حاجتج منه في الوقت نفسه.

لا تربطين راحتج بتحقق أمنية واحدة

إذا قلتي: «ما بكون مرتاحة إلا إذا حصلت هالوظيفة» أو «ما بفرح إلا إذا تزوجت» أو «حياتي ما بتبدأ إلا إذا تحقق هالشيء»، بتصير حياتج كلها معلقة على نتيجة واحدة.


ادعي بالأمنية، لكن عيشي حياتج في الوقت نفسه؛ اشتغلي، تعلمي، اهتمي بنفسج، اجتمعي مع الناس اللي تحبينهم، واستمتعي بالأشياء المتاحة لج اليوم.

الدعاء ما يلغي السعي

  • الدعاء باب عظيم من أبواب العبادة، لكنه ما يعني إننا نترك الأسباب:
  •  إذا تبين وظيفة، قدمي وتعلمي وطوري مهاراتج.
  •  إذا تبين الزواج، ادعي الله وخذي بالأسباب المناسبة.
  •  إذا عندج مشكلة مالية، ادعي الله وحاولي تبحثين عن الحلول المتاحة.

خلي الدعاء والسعي يمشون مع بعض.

ما نعرف حكمة كل تأخير

من السهل نقول: «أكيد تأخر الشيء لأن الله يجهز لي شيء أفضل»، لكن الحقيقة إننا ما نعرف الغيب ولا نجزم بسبب كل حدث.

ممكن يكون في التأخير خير ما نعرفه، وممكن نتعلم منه الصبر أو نكتشف طريقًا مختلفًا، والمهم إننا ما نحول التفسير إلى وعد مؤكد بالمستقبل.

كيف تعيشين فترة الانتظار بطمأنينة؟

  • جربي كل يوم تسألين نفسج ثلاثة أسئلة:
  •  شو الشيء اللي أقدر أسويه اليوم؟
  •  شو الشيء اللي لازم أتركه لله؟
  •  شو الشيء اللي أقدر أستمتع فيه الآن بدل ما أعيش حياتي كلها في انتظار النتيجة؟

وبعدها ادعي الله، وخذي الخطوة اللي تقدرين عليها، وكملي يومج. مو مطلوب منج تعرفين «متى» أو «كيف» بيتغير كل شيء.


سؤال لج: شو أكثر أمنية تحسين إنج انتظرتيها فترة طويلة؟ وهل تحسين إن الانتظار خلاّج توقفين حياتج، أو تعلمتي مع الوقت إنج تعيشين يومج وتتركين النتيجة لله؟ اكتبي تجربتج تحت، أنا أقرأ تعليقاتكم وأحب أعرف كيف تتعاملون مع فترات الانتظار.


التسليم لله ما يعني إنج توقفين الدعاء أو تتخلين عن أهدافج. معناه إنج تسعين وتدعين، لكن ما تحملين نفسج مسؤولية معرفة المستقبل أو التحكم في توقيت النتائج. يمكن ما تعرفين متى تتغير الظروف، لكن تقدرين تختارين كيف تعيشين يومج الآن: بدعاء، وسعي، ورضا، وحسن ظن بالله، من غير ما تعلقين حياتج كلها على موعد معين.

DXD
DXD
تعليقات