تمرين بمرحلة صعبة؟ كيف يمنحك اليقين بالله قوة أثبت


رسم لطفلة صغيرة تستلقي على سجادة صلاة خضراء مزخرفة وسط أجواء هادئة

إذا كنتِ تمرين بفترة تحسين فيها إن حياتج واقفة، أو إنج تايهة وما تعرفين وين رايحة، لا تختصرين قصتج كلها في المرحلة اللي تعيشينها اليوم.


أحيانًا تمر علينا مراحل ما نفهم حكمتها وقتها، لكنها تعلمنا الصبر، وتخلينا نراجع أنفسنا، وتقربنا من الله، وتساعدنا نكتسب خبرات ما كنا بنتعلمها في أوقات الراحة المعتادة.


وقصة نبي الله موسى عليه السلام تعطينا معنى عظيمًا عن الثقة بالله وسط الظروف اللي ما تكون واضحة لنا تماماً.

شو نتعلم من قصة موسى عليه السلام؟

لما نتأمل في قصة موسى عليه السلام، بنشوف إن حياته مرت بمراحل كثيرة ومتغيرة؛ من وهو رضيع في اليم، إلى وجوده في بيت فرعون، ثم خروجه إلى مدين، وبعدها عودته لمواجهة فرعون بأمر الله.


من منظور بشري قاصر، بعض هالمراحل كانت مخيفة وغير مفهومة أبداً.لكن الإنسان وحده لا يشوف الصورة الكاملة، بينما الله سبحانه يعلم ما لا نعلمه.وهذا يعطينا درسًا مهمًا: مو كل مرحلة ما فهمناها أو تأخرت معناها إنها مرحلة ضياع.


ممكن تتعلمين في فترة الانتظار أشياء ما كنتِ بتتعلمينها لو حصل كل شيء بسرعة وسهولة.

مو كل طريق إلى الخير يكون سهل

أحيانًا نتوقع إن الطريق الصحيح لازم يكون مريحًا ومنهجياً من البداية، لكن الحياة ما تمشي دائمًا بهالشكل.


ممكن تمرين بخوف، أو انتظار، أو تجربة تغير نظرتج لبعض الأشخاص والأمور، أو باب كنتِ تتمنين يفتح لكنه أغلق أمامك.


ما نقدر نجزم إن كل موقف صعب هو بسبب معين أو إنه بالضرورة مقدمة لحدث محدد في المستقبل، لكن نقدر نستفيد منه ونسأل أنفسنا بوعي: شو الشي اللي أقدر أتعلمه من هالمرحلة؟

يمكن تتعلمين الصبر الجميل، أو التوكل الحقيقي، أو الاعتماد على الله بدل التعلق الكامل بالنتائج.

«كلا إن معي ربي سيهدين»

من أجمل المواقف في قصة موسى عليه السلام، موقفه عندما كان البحر أمامه وفرعون وقومه خلفه، فقال بثبات واطمئنان:


﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾

هالكلمة تختصر معنى عظيم وعميق من اليقين.


موسى عليه السلام لم يكن يعرف تفاصيل كيف بتنحل المشكلة، لكنه كان واثقًا تماماً بربه.


وهذا هو الفرق الجوهري بين اليقين ومعرفة المستقبل: اليقين ليس معناه إنج تعرفين شو بيصير بالتحديد، بل معناه إنج تثقين بالله ثقة عميقة حتى وإنتي ما تعرفين تفاصيل القادم.


إذا تأخر رزقج، لا تختصرين حياتج في الانتظار

إذا كنتِ تنتظرين زواجًا، أو وظيفة، أو فرجًا قريبًا، أو أمرًا تتمنينه بشدة، لا تخلين الانتظار يصير هو محور كل حياتج.


كملي مسيرة حياتج، خذي بالأسباب المشروعة، طوري نفسج، اهتمي بعبادتج وعلاقاتج وأهدافج الخاصة، وخلي الدعاء جزءًا جميلاً من رحلتج وليس الشيء الوحيد الذي تنتظرين منه تغيير حياتج دفعة واحدة.


وتذكري إن تأخر الشيء لا يعطينا وحده تفسيرًا مؤكدًا لحكمة الله.

إحنا لا نعرف الغيب، لكننا نملك القدرة الكاملة على اختيار كيفية التعامل مع المرحلة التي نعيشها اليوم.

كيف تستفيدين من المرحلة الصعبة؟

بدل ما تسألين نفسك باستمرار: “متى بتنتهي هالفترة؟”

جربي طرح أسئلة أعمق على نفسج:

  1. التعلم: شو الشي اللي تعلمته واستفدته من هالتجربة؟
  2. القرْب: هل هذه المرحلة قربتني أكثر من الله؟
  3. الوعي: هل اكتشفت أشياء جديدة عن نفسي ما كنت ألاحظها من قبل؟
  4. السعي: هل في سبب واقعي أقدر آخذه اليوم بدل الانتظار السلبي فقط؟
  5. المبادرة: شو الشي البسيط الذي أقدر أبدأ فيه الآن؟

بهذه الطريقة، لا تكون المرحلة مجرد فترة تمرضين فيها بانتظار نهايتها، وإنما تصبح فترة تعيشينها بوعي ناضج لتخرج منها بخبرة ونضج أكبر.

لا تفسرين كل باب مغلق على أنه رسالة نهائية

أحيانًا ينغلق باب في وجوهنا فنقول مباشرة وبإحباط: “أكيد الله صرفه عني لأنه مو خير لي أبداً.”


ممكن يكون هذا احتمالاً وارداً، لكننا لا نملك علم الغيب لنحكم على حكمة الله في كل موقف.


الأفضل إنج تقولين بقلب مطمئن:

“يا رب، أنا ما أعرف وين الخير الحقيقي، لكني أثق تماماً في تدبيرك، وبأخذ بالأسباب وأسلم لك كامل النتيجة.”


هنا فقط يتحقق الرجاء الجميل بالله بدون ادعاء بمعرفة الغيب.

إذا كنتِ تمرين حاليًا بمرحلة تحسين إنها متأخرة أو غير واضحة المعالم، شو أكثر شيء تعلمتيه منها عن نفسج وعن علاقتج برب العالمين؟


تأملي هذا السؤال بصدق، وستكتشفين ربما أن هذه المرحلة غيرت في داخلكِ جوانب عميقة ما كنتِ لتلاحظيها لو مرت حياتج كلها بسهولة وسلاسة، لتستمري في السعي بخطى هادئة وثقة لا تنكسر.

DXD
DXD
تعليقات