إذا كنتِ تدعين بأمنية غالية وتنتظرين الفرج، لا يعني تأخر ما تتمنينه إن دعاءج ما انسمع أو إن الخير بعيد عنج. أحيانًا الإنسان ما يعرف الحكمة من تأخر بعض الأمور، لكن يقدر يستمر بالدعاء، ويأخذ بالأسباب، ويعيش حياته بدل ما يظل أسير الانتظار.
من أكثر الأشياء اللي تتعب القلب إنج تدعين بشيء تتمنينه من كل قلبج، وبعدها تمر الأيام وما تشوفين النتيجة اللي تنتظرينها. ويمكن تشوفين اللي حولج يحققون أمنياتهم، فتبدين تسألين نفسج: «ليش أنا للحين أنتظر؟»
بس تأخر تحقيق الأماني بحد ذاته مب دليل على إن فيج نقص، ولا يعني إن دعاءج ضاع. الإنسان ما يعرف كل تفاصيل الغيب، عشان جي الأفضل إنج تجمعين بين الدعاء واليقين بالله، وبين السعي الواقعي وترك النتيجة لله.
تأخر الأماني مب دليل على إن فيج مشكلة:
ارزاق الناس وتوقيتاتها تختلف، والظروف تتفاوت. فلا تقارنين نفسج بغيرج، لأن وصول شخص لهدفه في وقت معيّن ما يعني إن نفس التوقيت لازم يصير لج.
الدعاء مب مجرد انتظار للنتيجة:
لما تدعين، لا تحصرين علاقتج بالله في سؤال: «متى بيصير اللي أبيه؟» خلي الدعاء مساحة تطلبين فيها الخير والراحة والتوفيق، وقولي مثلًا: «يا رب ارزقني الخير اللي يناسبني، واكتب لي ما فيه صلاح لي في الوقت المناسب.» بهالطريقة يكون قلبج متعلقًا بالله، مب بنتيجة معينة أو بشخص معين فقط.
مب كل استجابة تكون بالشكل اللي توقعناه:
أحيانًا الإنسان يتمنى أمرًا محددًا، لكنه ما يعرف إذا كان هذا الأمر مناسبًا له فعلًا. لذلك عدم حصول الشيء بالطريقة اللي تخيلتيها ما يكفي للحكم على إن الدعاء ما استُجيب. المهم إنج ما تربطين رضا الله عنج بسرعة تحقق أمنيتج.
فترة الانتظار تقدر تكون فترة استعداد:
بدل ما يكون كل تفكيرج: «متى بتحقق مطلبي؟»، استغلي هالفترة في بناء حياتج. اهتمي بعلاقتج بالله، طوري مهاراتج، اهتمي بصحتج، رتبي أهدافج، وكوني مستعدة نفسيًا لمراحل الحياة المختلفة.
لا تخلين المقارنة تسرق راحتج:
يمكن تشوفين غيرج وصلوا لهدف معين، وتبدين تحسين إنج تأخرتي. ذكري نفسج إن حياة غيرج مب مقياس لحياتج. كل إنسانة لها ظروفها وتجربتها وتوقيتها الخاص.
إذا كنتِ حاليًا في فترة انتظار لهدف أو أمنية، جربي هالأشياء:
استمري بالدعاء من غير ما تربطين سعادتج بتحقق الطلب فورً خذي بالأسباب المناسبة للشيء اللي تتمنينه إذا كانت متاحة لج.
- لا توقفي حياتج أو تؤجلي سعادتك في انتظار النتيجة.
- ابتعدي عن مقارنة ظروفج وتجربتج بالآخرين.
- اهتمي ببناء حياة تحبينها من الحين، بدل ما تأجلين كل طموحاتج وراحتج إلى المستقبل.
إذا تأخرت أمنيتج، لا تعتبرين التأخير حكمًا على قيمتج أو دليلًا على إن دعاءج ما وصل. ما نعرف الغيب ولا نقدر نجزم بموعد تحقق
أمنية معينة، لكن نقدر نستمر بالدعاء والسعي ونفوض أمرنا لله.
يمكن تكون فترة الانتظار متعبة، لكن لا تخلينها توقف حياتج. عيشي، تطوري، خذي بالأسباب، واطلبي من الله الخير، سواء جاء بالطريقة اللي تتمنينها أو بطريقة ما كنتِ تتوقعينها.
