مرات تمرين بفترة تحسين فيها إن حياتج واقفة، وإنج تسعين وتحاولين بكل هدوء، لكن ما تشوفين النتيجة اللي تتمنينها أو تنتظرينها.
في هاللحظات، من الطبيعي جداً أن نفكر في الظروف المحيطة، أو نلوم الناس، أو نسأل بحرقة: «ليش أنا؟»
لكن قبل كل هذا، ممكن تكون وقفة صادقة مع النفس مفيدة جدًا:
هل في شيء أحتاج أراجعه في حياتي؟ هل في عادة أو قرار أو تقصير يحتاج مني إصلاح حقيقي؟
المراجعة لا تعني أبدًا أن كل مشكلة سببها ذنب، ولا تعني أن تأخر الرزق دليل على غضب الله، لكنها فرصة نقية نرجع فيها إلى الله، ونصلح ما نستطيع، ونأخذ بالأسباب بدل ما نظل واقفين في مكاننا بلا حراك.
لماذا تتسكر الأبواب أحيانًا؟
لما تتسكر أمامج بعض الأبواب، لا تعتبرين هذا نهاية المطاف أو غلقاً تاماً للطريق.
ممكن يكون الوقت الحالي مناسب جداً إنج تراجعين علاقتج برب العالمين، وطريقة تفكيرج، وقراراتج، والأشياء الكثيرة التي تستهلك وقتج أو تبعدج عن أهدافج الحقيقية.
والاستغفار والتوبة ليسوا مجرد وسيلة نطلب فيها شيئاً دنيوياً فحسب، بل هما عبادة أصيلة ورجوع دائم إلى الله في كل الأحوال.
وفي نفس الوقت، إذا كان عندج مشكلة واضحة في العمل، أو المال، أو الزواج، أو العلاقات، فالدعاء والاستغفار لا يمنعانج أبدًا من البحث عن الأسباب العملية المناسبة لحل هذه المشكلة.
أهم النقاط للتغيير والوعي
1. ابدئي بمراجعة نفسج بدل لوم كل شيء حولج:
قبل ما تقولي إن الظروف ضدي أو حظي سيئ، اسألي نفسج بهدوء: هل في شيء أقدر أغيره بنفسي؟ يمكن يكون في قرار يحتاج تعديل، أو عادة سيئة تضيع وقتج، أو تقصير في جانب معين. مو كل شيء تحت سيطرتج، لكن دائمًا في شيء بسيط تقدرين تبدين فيه.
2. لا تربطين كل مصيبة بذنب معين:
من المهم جداً نفرق بين مراجعة النفس وبين القسوة عليها. ممكن الإنسان يمر بضيق وهو ملتزم ومجتهد، وممكن يتأخر عنه شيء يتمناه بدون ما يكون هذا دليلًا على أن الله غاضب عليه. لا تقولين مباشرة «هذا بسبب ذنب»، بل قولي: «هذي فرصة أراجع فيها نفسي وأقرب من الله».
3. الاستغفار بداية جميلة للرجوع إلى الله:
الاستغفار عبادة عظيمة، لكن لا تخلي الاستغفار مجرد وسيلة جافة للحصول على نتيجة محددة. استغفري لأنكِ تحتاجين مغفرة الله، وتبين تصلحين علاقتج فيه، وتبدين صفحة أنظف وأطهر.
4. لا تكتفين بالدعاء إذا كان في سبب تقدرين تسوينه:
إذا كنتِ تبحثين عن وظيفة، ادعي الله وخذي بالأسباب واسعي. إذا عندج مشكلة في علاقة، ادعي وحاولي تتعاملين معها بحكمة. الإيمان الحقيقي لا يعني الانتظار السلبي بلا حركة.
5. لا تيأسين إذا ما تغير شيء بسرعة:
من أكثر الأشياء اللي تتعب الإنسان إنه يبدأ عادة جديدة ثم ينتظر تغير حياته في ثوانٍ. التغيير يحتاج وقتاً، ويمكن يتغير شيء داخلي فيج قبل ما يتغير الواقع حولج تماماً.
6. باب الله مفتوح دائماً:إذا أخطأتي أو ضعفتي، لا تقولين «خلاص ما أقدر أرجع». ارجعي فوراً، وتذكري قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾، فلا تخلي الشعور بالذنب يتحول إلى يأس قاتل.
كيف تبدين من اليوم؟
خذي ورقة بيضاء واكتبي فيها هذه النقاط الثلاث:
شيء أحتاج أتوب عنه:
شيء أحتاج أصلحه في حياتي:
خطوة عملية أقدر أسويها اليوم:
وبعدين ادعي الله بصدق، واستغفري، وابدئي بالخطوة البسيطة التي كتبتيها. لا تحاولين تصلحين كل تفاصيل حياتج في يوم واحد؛ فخطوة صادقة اليوم أفضل بكثير من وعود كثيرة تؤجلينها لغدٍ.
إذا تحسين إن في جانب معين من حياتج واقف تماماً، شو أول شيء تحسين إنج محتاجة تراجعينه بصدق: علاقتج بالله، عاداتج اليومية، قراراتج، أو طريقة تعاملج مع الظروف المحيطة؟
