إذا شعرتِ إنج منسية: آية تذكّرج إن الله يعلم كل شيء عنج


فتاة شاردة الذهن تنظر بحزن من النافذة أثناء هطول المطر بالليل.

مرات يمر عليج وقت تحسين فيه إن محد فاهم اللي داخل قلبج، ولا أحد منتبهلتعبج أو دعواتج أو الأشياء اللي تمرين فيها بصمت. في هاللحظات، تذكري قول الله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْفِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. 


الآية تذكّرنا بأن علم الله لا يخفى عليه شيء، مهما كان صغيرًا أو مخفيًا أو بعيدًا، وهذا المعنى وحده ممكن يمنح القلب طمأنينة كبيرة: إنتِ مب مجهولة عند الله، حتى لو ما انتبه لج أحد من الناس. 

 

أحيانًا إحساسنا بأننا «منسيين» ما يكون لأننا فعلًا بلا قيمة، وإنما لأننا نربط قيمتنا بمدى اهتمام الآخرين فينا. إذا ما سأل عنج أحد، تحسين إنج مب مهمة، وإذا ما حصلتي التقدير اللي تتمنينه، 


تحسين إن وجودج ما له أثر. لكن الآية تنقل نظرج من الناس إلى الله: الله يعلم الأشياء الدقيقة والخفية، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماوات. وهذا ما يعني إن كل أمنية بتتحقق بالطريقة اللي نتخيلها، لكنه يذكّرنا بأن حالنا ودعاءنا وتعبنا ليس خارجًا عن علم الله.  

ما في شيء صغير يخفى على الله

تأملي في صورة حبة الخردل في الآية؛ شيء بالغ الصغر، ولو كان في مكان مخفي جدًا، فالله سبحانه وتعالى يعلمه.  


فإذا كان هذا حال الأشياء الدقيقة والخفية، فكيف بحال الإنسان ومشاعره ودعائه؟ الله يعلم ما لا يراه الناس، ويعلم ما في الصدور.  

لا تربطين قيمتج باهتمام الناس

من أكثر الأشياء اللي تتعب الإنسان إنه ينتظر من الآخرين إثبات قيمته؛ تبين شخص يسأل عنج، أو يلاحظ تعبج، أو يقول لج كلمة تقدير، وإذا ما صار هالشيء تحسين إنج غير مهمة.  


اهتمام الناس جميل ونحتاجه، لكن قيمتج ما تبدأ منهم ولا تنتهي عندهم. ممكن الناس ما يعرفون اللي تمرين فيه، لكن هذا ما يعني إن تعبج ما له قيمة أو إن وجودج بلا معنى.  

«لطيف خبير» تفتح لج معنى جميل

ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. «خبير» تذكّرج بأن الله يعلم التفاصيل الظاهرة والخفية، ويعلم ما في نفسج وما تمرين فيه.  


أما «لطيف» فمن معانيها ما يرتبط بلطف الله وتدبيره الخفي لعباده. أحيانًا ما نفهم الصورة كاملة، ولا نعرف ليش صار موقف معين، لكن عدم فهمنا للتفاصيل ما يعني إننا متروكين.  

 الإيمان بالغيب يعلّمنا نعيش بدون معرفة كل الإجابات

من الأشياء اللي تتعبنا إننا نبي نعرف: شو بيصير باجر؟ متى بيتغير وضعي؟ ليش تأخر رزقي؟ وشو النهاية؟ لكن الإنسان ما عنده علم الغيب.  


ومن صفات المؤمنين التي ذكرها الله في بداية سورة البقرة: الإيمان بالغيب. وهذا يعلمنا إن الطمأنينة ما لازم تعتمد دائمًا على معرفة المستقبل؛ ممكن تطمّنين لأنج تعرفين من تدعين، حتى لو ما تعرفين كيف بتتغير التفاصيل.  

 ركزي على اللي تقدرين عليه اليوم

بدل ما تحملين نفسج أسئلة عن المستقبل ما تقدرين تجاوبين عنها، فرقي بين شيئين:  

  •  اللي تقدرين عليه: دعاؤج، سعيج، قراراتج، عبادتج، وطريقة تعاملج مع يومج.  
  •  اللي ما تقدرين عليه: توقيت النتائج، المستقبل، وما يختاره الله لج.  

خذي بالأسباب اللي تقدرين عليها، وخلي علم الغيب لله.  

كيف تربين نفسج على اليقين؟

ممكن تبدين بأشياء بسيطة: 

  • تأملي في أسماء الله ومعانيها. 
  • تذكري مواقف سابقة ظننتِ فيها إن الأمور انتهت، ثم تغيرت بطريقة ما كنتِ تتوقعينها.  
  • اقرئي القرآن بتدبر، وتأملي في قصص الأنبياء والصبر والفرج.  
  • لما يجيج خوف من المستقبل، اسألي نفسج: هل هذا الشيء بيدي الآن؟  
  • إذا كان بيدج، خذي خطوة عملية، وإذا ما كان بيدج، ادعي الله وسلمي الأمر له بدل ما تستنزفين نفسج في محاولة معرفة الغيب.  


سؤال لج: متى آخر مرة حسّيتي إن محد فهم اللي في خاطرج؟ وهل تحسين إن تذكّر إن الله يعلم التفاصيل اللي ما يعرفها الناس يخفف عنج هالشعور؟ اكتبي تجربتج تحت، أنا أقرأ تعليقاتكم وأحب أعرف شو أكثر شيء يطمن قلوبكم.  


ممكن تمرين بفترة تحسين فيها إنج منسية أو غير مرئية، لكن نظرة الناس لج ما تحدد قيمتج. آية حبة الخردل تذكّرنا بعظمة علم الله وإحاطته بكل شيء، وبأن الأشياء الخفية والدقيقة ما تخرج عن 


علمه سبحانه. فلا تتعبين نفسج بمحاولة معرفة كل تفاصيل المستقبل؛ اسعي في اللي تقدرين عليه، وادعي الله، واتركي ما لا تقدرين عليه لمن يعلم الغيب كله. يمكن ما تعرفين شو ينتظرج باجر، لكن تقدرين تعرفين إن الله أعلم بحالج منج، وأعلم بما تخفينه في قلبج

DXD
DXD
تعليقات