إذا كنتِ تدعين بأمنية غالية على قلبج وتنتظرين تحققها، تقدرين تعيشين فترة الانتظار بهدوء بدل الخوف والقلق المستمر. اليقين بالله يعني تثقين بقدرته وحكمته، وتستمرين بالدعاء من غير ما تجعلين النتيجة أسيرة للاستعجال أو التفكير الزائد.
أحيانًا ندعي بشيء ونظل نسأل: «متى بيصير؟ وكيف بيصير؟ وهل فعلًا بيتحقق؟» ومع كثرة التفكير، تتحول فترة الانتظار إلى قلق وتوتر.
الفكرة هنا إنج تتعلمين تفرقين بين اليقين بالله وبين اليقين بأن نتيجة محددة لازم تحصل بالطريقة والوقت اللي إنتِ تبينهم. إنتِ تقدرين تكونين واثقة بقدرة الله ورحمته وحكمته، وفي نفس الوقت تتركين له تفاصيل كيف ومتى يأتي الخير.
اليقين بالله يخفف قلق الانتظار:
لما يكون قلبج متعلق بالله، ما تحتاجين تعرفين كل التفاصيل من الحين. يمكن ما تعرفين متى بيجي الفرج، ولا كيف بتتغير الظروف، لكن تقدرين تقولين لنفسج: «أنا دعوت ربي، وبسعى بالأسباب، وأترك النتيجة لله.» هالطريقة تساعدج تعيشين يومج بدل ما يكون كل تفكيرج متعلق بسؤال: «متى؟»
لا تربطين اليقين بضمان أمنية محددة:
اليقين مب معناه إنج تعرفين مسبقًا إن شخصًا معينًا بيكون شريك حياتج، أو إن أمرًا معينًا لازم يصير بالشكل اللي رسمتيه. اليقين الحقيقي يكون بالله: بقدرته، وعلمه، وحكمته، ورحمته. أما النتيجة نفسها، فنحن ما نعرف الغيب. عشان جي ندعي ونحسن الظن بالله، ونطلب منه الخير.
عيشي الفرح من غير ما تعلّقين نفسك بالنتيجة:
من الجميل إنج تكونين متفائلة وتتخيلين حياة طيبة تتمنينها، لكن لا تخلين خيال المستقبل يتحول إلى انتظار مؤلم. إذا كنتِ تتمنين هدفاً كبيراً أو استقراراً، اهتمي من الحين بحياتج وشخصيتج وعلاقاتج وأهدافج، وكوني مستعدة للخير إذا جاء، من غير ما توقفين حياتج عليه.
لا تخلين كلام الناس يهز ثقتج بالله:
يمكن وحدة تقول لج: «مستحيل يصير»، أو شخص يحبطج بسبب الظروف الحالية. تذكري إن الناس يشوفون جزءًا من الصورة، وما يعرفون الغيب. لكن هذا بعد ما يعني إنج تتجاهلين الواقع أو الأسباب؛ خذي بالأسباب المتاحة، واسمعي للنصيحة المفيدة، لكن لا تجعلين كلام الناس هو اللي يحدد علاقتج بالله.
مثال بسيط: أمنية كبيرة
تخيلي وحدة تتمنى تشتري سيارة معينة، وتشوف إن وضعها الحالي ما يسمح لها فيها. بدل ما تقضي يومها في القلق: «مستحيل أقدر، من وين بييني المبلغ؟»، تقدر تحدد هدفها، تتعلم عن السيارة، تخطط ماليًا، وتسعى الطرق المتاحة، وهي متفائلة إن الله قادر يفتح لها أبوابًا ما كانت تتوقعها.
هني اليقين ما يعني إنها تعرف بالضبط متى بتحصل السيارة، لكنه يعطيها دافعًا إنها تسعى بدل ما تستسلم للإحباط.
إذا عندج دعوة تتمنينها، جربي هالخطوات:
- ادعي بصدق واطلبي من الله الخير.
- خذي بالأسباب المناسبة للشيء اللي تتمنينه.
- لا تستعجلين النتيجة ولا تربطين راحتج بموعد محدد.
- خففي التفكير الزائد في «كيف ومتى؟».
- عيشي يومج واهتمي بحياتج الحالية.
- أحسني الظن بالله، واتركي تفاصيل الغيب له.
سؤال لج لو كنتِ متأكدة إن الله يسمع دعاءج ويعلم حالج، لكنج ما تعرفين متى وكيف بيجي الخير، هل تقدرين تخلين هالشيء يخفف عنج قلق الانتظار؟
اليقين مب إنج تعرفين المستقبل أو تضمنين تحقق أمنية معينة، وإنما إنج تثقين بالله وأنتِ تمشين في الطريق. ادعي، اسعي، تفاءلي، وخلي قلبج هادي من غير ما تحملينه فوق طاقته بسؤال «متى؟».
يمكن ما تعرفين شكل الخير من الحين، لكن تقدرين تعيشين الحاضر بثقة وحسن ظن بالله، وتتركين له ما لا تقدرين تعرفينه
